مؤلف مجهول ( تعريب : محمد سعيد جمال الدين )

305

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه )

- الذي كان قد فوّض في عهد أبيه في التوجه إلى حضرة [ الخان الأعظم القبجاق ] « 1 » فأعدّ عدة السفر . وذات يوم تسلل « نصرت » أمير العدل - مع پروانه إلى بيت الصّاحب ، وقالا : قد اتضح للقاطنين في ربوع البلاد - كالنهّار السّاطع المبين - أن السلطان « غياث الدين » قد فوض - في أوقات حياته وسكرات مماته وصاية الأولاد وكفاية الرعايا والبلاد لرأي الصاحب الثاقب ، ولما كان الصاحب قد أزمع على الرحيل الآن / فإنّه إنّما يعطّل بذلك مسند الوزارة - الذي هو بمحياة الرائع كالسماء الرابعة التي تتيح للشمس أن تتجلى وتظهر - فتبقى بذلك مصالح الخلق مهملة ، وتحل النكبة بالملك والدولة ، فيظهر بذلك اختلاف الكلمة وافتراق الجماعة ويكون ذلك بسبب إهمال الصاحب . فإن كان الذي يحمله على ذلك تفرد « الخاص أغز » و « روزبه » فإن من اليسير علينا دفع ذلك إن تلقينا إذنا من حضرة الوزارة . فرضي الصاحب بعزل الخاصّ وروزبه واعتقالهما ، ووكل ذلك التنكيل لپروانه وأمير العدل . فقالا : ينبغي ألا يعدل عن ما نراه صوابا ، إذ لابد لنا أن ندعوهما إلى قصر الصّاحب للعيادة ، ونقيّدهما في الخلوة ، ونبعث بهما إلى حيث يأمر الصاحب . فرضي الصّاحب بذلك كله . * * *

--> ( 1 ) بياض في الأصل ، وهذه زيادة يقتضيها السياق ، راجع فيما سبق ، ص 61 ، هامش 1 .